المنهاجي الأسيوطي
172
جواهر العقود
كل يوم مدان من الطعام . وعلى المعسر مد . وعلى المتوسط مد ونصف . وقدر المد : مائة درهم وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم . والنظر في الجنس إلى غالب قوت البلد . فهو الواجب . ويجب فيها مع الطعام الادام . وجنسه : غالب إدام البلد على اختلاف الفصول . وتقدير النفقة إلى القاضي بالاجتهاد . ويجب اللحم أيضا على عادة البلد ، كما سبق ، بيسار الزوج وإعساره . وتجب النفقة على الزوج الصغير ، ولا تجب للزوجة الصغيرة . وتجب نفقة البائن الحامل إلى أن تضع . ويجب عليه كسوتها على قد كفايتها ، حتى تختلف بطولها وقصرها ، وهزالها وسمنها . وكسوتها في الصيف : القميص والسراويل والخمار . وتزيد في الشتاء : الجبة . وجنسها المتخذ من القطن . فإن جرت عادة البلد بالكتان والحرير لمثله . فأظهر الوجهين : لزومه . ويلزمه لها : ما تفرشه للقعود ، وفراش النوم ، ولحاف ومخدة . وما تتنظف به من الأوساخ ، كالمشط والدهن . وما تغسل به رأسها . ويجب عليه إخدام التي لا يليق بها أن تخدم نفسها بحرة أو أمة . والنفقة تجب بالتمكين ، دون العقد . حتى لو اختلفا في أنها هل مكنت ؟ فالقول قول الزوج . وعليها البينة . ويجب تسليم النفقة إلى الزوجة . ولو سلمها نفقة مدة فماتت قبل انقضائها رجع فيما بقي . ويجب تسليم الكسوة إلى المرأة في أول الفصل . فإن سلمها كسوة فصل ثم ماتت قبل انقضائه لم يرجع . وقيل : يرجع . والأول : أصح . فصل : والنشوز يسقط النفقة . والخروج من بيت الزوج بغير إذنه نشوز . وبإذنه في حاجتها وهو معها لا تجب لها النفقة . ولو نشزت فغاب الزوج فعادت إلى الطاعة . فأظهر الوجهين : أنه لا يعود الاستحقاق ، حتى ترفع الامر إلى القاضي . وإذا أحرمت بغير إذنه فهي ناشزة . والمعتدة الرجعية : تستحق النفقة وسائر المؤنات ، إلا مؤنة التنظيف . فصل : وإذا أعسر الزوج بالنفقة ، فأصح القولين : أن المرأة بالخيار بين أن تصبر وترضى ، وتكون النفقة دينا في ذمته ، وبين أن تطلب الفسخ .